تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

270

مصباح الأصول

اكراها ، لان وجوب القضاء مترتب على عنوان الفوت بما هو فوت ، لا بما هو فعل للمكلف ، ولذا يجب القضاء فيما إذا لم يكن الفوت مستندا إلى المكلف أصلا ( الثاني ) - ان يكون في رفعه منة علي الأمة ، فلا يرتفع به ضمان الاتلاف المتحقق بالاضطرار أو الاكراه ، لان دفعه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك وان كان فيه منة على المتلف ، وكذا لا يرفع به صحة بيع المضطر ، فان رفعها خلاف الامتنان . ( الأمر السادس ) - لاخفاء في أن البراءة العقلية تختص بموارد الشك في التكاليف الالزامية ، ولا تجرى في موارد الشك في التكاليف غير الالزامية ، لان ملاكها قبح العقاب بلا بيان ، والتكليف غير الإلزامي مما لا عقاب في مخالفة مقطوعه ، فكيف بمشكوكه . واما البراءة الشرعية ففي اختصاصها بموارد الشك في التكاليف الالزامية خلاف بينهم . والتحقيق ان يفصل بين موارد الشك في التكاليف الاستقلالية ، وموارد الشك في التكاليف الضمنية ، ويلتزم بجريانها في الثانية دون الأولى . والوجه في ذلك أن المراد من الرفع في الحديث الشريف هو الرفع في مرحلة الظاهر عند الجهل بالواقع ، ومن لوازم رفع الحكم في مرحلة الظاهر عدم وجوب الاحتياط ، لتضاد الاحكام ولو في مرحلة الظاهر على ما تقدم بيانه . وهذا المعنى غير متحقق في موارد الشك في التكاليف الاستقلالية ، إذ لو شككنا في استحباب شئ لا اشكال في استحباب الاحتياط ، فانكشف ان التكليف المحتمل غير مرفوع في مرحلة الظاهر ، فلا يكون مشمولا لحديث الرفع واما التكاليف الضمنية فالامر بالاحتياط عند الشك فيها وان كان ثابتا ، فيستحب الاحتياط باتيان ما يحتمل كونه جزء لمستحب ، الا ان اشتراط هذا المستحب به مجهول ، فلا مانع من الرجوع إلى حديث الرفع ، والحكم بعدم الاشتراط في مقام الظاهر .